مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

532

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الاستحبابيّة ، بل لا بدّ في إثبات الوجوب - مضافاً إلى الأمر - من إثبات عدم الترخيص ، وفي المقام ليس كذلك ، حيث ورد الترخيص ، فلا يمكن استفادة الوجوب من ظاهر الأمر « 1 » . وثالثاً : أنّها معارضة مع النصوص المتظافرة المتكاثرة الناطقة بجواز تفضيل بعض الأولاد على بعض ، والترجيح معها قطعاً ، سيّما أنّ في غير واحد منها قد صُرِّحت بتفضيل المعصوم عليه السلام بعض ولده على بعض كما سنذكرها . وبالجملة : لا دليل على حرمة التفضيل مطلقاً ، بل على جوازه كما تقدّم . نعم ، لو كان التفضيل سبباً لإثارة الشحناء والبغضاء بحيث يؤدّي ذلك إلى الفساد بين الأولاد والأقارب ، فهو محرّم قطعاً ، كما أفتى به بعض الفقهاء ، إلّا أنّه خارج عن مفروض الكلام . قال في تحرير الوسيلة : « يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة على كراهيّة ، وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدّية إلى الفساد » « 2 » ، وكذا في تفصيل الشريعة « 3 » ومهذّب الأحكام « 4 » . استحباب التسوية بين الأولاد القول الثاني في المسألة - وهو الأقوى - ما هو المشهور « 5 » بين فقهاء الإماميّة ، بل لا خلاف بينهم فيه « 6 » ؛ من أنّه يستحبّ العدالة والتسوية بين الأولاد في العطيّة

--> ( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي شرح العروة الوثقى كتاب النكاح : 32 / 68 - 69 . ( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 54 ، كتاب الهبة ، مسألة 22 . ( 3 ) تفصيل الشريعة كتاب الهبة : ص 493 . ( 4 ) مهذّب الأحكام : 21 / 278 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 6 / 28 . ( 6 ) جواهر الكلام : 28 / 191 .