مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
522
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المبحث السادس : تربية الأولاد برعاية حقوق الناس إنّ الإسلام أقام قواعد التربية الفاضلة على أصول نفسيّة تتّصل بالعقيدة وترتبط بالتقوى . . . لتتمّ التربية الاجتماعيّة لدى الفرد على أنبل معنى وأكمل غاية ، حتّى ينشأ المجتمع على التعاون المثمر ، والترابط الوثيق ، والأدب العالي ، والمحبّة المتبادلة ، والنقد الذاتي البناء . وملخّص القول : إنّ مراعاة حقوق المجتمع متلازمة كلّ التلازم مع الأصول النفسيّة النبيلة ، بل بعبارة أوضح إنّ الأصول النفسيّة معنى ، وإنّ مراعاة حقوق المجتمع مظهر ، وإن شئت فقل : الأولى الروح ، والثانية الجسم ، فلا يمكن استغناء الأولى عن الثانية بحال ، وإلّا كان الخلل والفوضى والاضطراب « 1 » . وينبغي للآباء والامّهات والمربّين أن يرشدوا أولادهم إليها ويأمروهم برعايتها حتّى يعتادوا عليها ، ويقوموا بأدائها خير قيام ، وقد ذكر في الروايات كثير من هذه الحقوق نشير إلى بعضها : أ : قول الحسن لهم : 1 - في وصيّة أمير المؤمنين لابنيه الحسن والحسين عليهم السلام : « قولوا للناس حسناً كما أمركم اللَّه » « 2 » .
--> ( 1 ) تربية الأولاد في الإسلام : 1 / 375 مع تصرّف . ( 2 ) ( 2 ، 3 ) تحف العقول : 91 و 199 .