مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

519

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

2 - أيضاً عنه عليه السلام في وصيّته لابنه محمد بن الحنفيّة : « جالس أهل الخير تكن منهم ، باين أهل الشرّ ومن يصدّك عن ذكر اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » . 3 - أيضاً عنه عليه السلام قال : « مجالسة الأشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار ، ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار ، ومجالسة الأبرار للفجّار تلحق الأبرار بالفجّار ، فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه فانظروا إلى خلطائه » « 2 » . 4 - وفي مواعظ أبي جعفر محمد بن عليّ الجواد - صلوات اللَّه عليه - قال : « إيّاكَ ومصاحبة الشرّير ؛ فإنّه كالسيف يحسن منظره ويقبح أثره » « 3 » . من ينبغي مصاحبته قد رغّب الأولياء والأئمّة عليهم السلام أولادهم بالاستكثار من الأصدقاء بعد الاختبار والمعرفة . قال لقمان لابنه : « يا بنيّ استكثر من الأصدقاء ولا تأمن من الأعداء ؛ فإنّ الغلّ في صدورهم مثل الماء تحت الرماد » « 4 » . وقال الحسن بن عليّ عليهما السلام : « يا بنيّ لا تؤاخ أحداً حتّى تعرف موارده ومصادره ، فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة » « 5 » . ومن جهةٍ أخرى : قد حثّ الإسلام في تعاليمه التربويّة للمصاحبة والمصادقة

--> ( 1 ) الفقيه : 4 / 275 ، باب في النوادر . ( 2 ) بحار الأنوار : 74 / 197 . ( 3 ) بحار الأنوار : 78 / 364 . ( 4 ) الاختصاص : 338 . ( 5 ) تحف العقول : 233 .