مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

515

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

بعض ما ورد في ذلك على الترتيب التالي : الأوّل : الكذّاب 1 - قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لبعض بنيه : يا بنيّ انظر خمسة ، فلا تصاحبهم ، ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم في طريق ، فقال : يا أبت مَنْ هم عرفنيهم ؟ قال عليه السلام : « إيّاك ومصاحبة الكذّاب ؛ فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ، ويبعّد لك القريب » « 1 » . ومثله ما ورد في وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام « 2 » . 2 - روى في الأمالي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في وصيّة ورقة بن نوفل لخديجة عليها السلام : « أي بنيّة إيّاكِ وصحبة الأحمق الكذّاب ؛ فإنّه يريد نفعكِ فيضرّكِ ، يقرّب منك البعيد ، ويبعّد منك القريب ، إن ائتمنته خانكِ وإن ائتمنكِ أهانك ، وإن حدّثكِ كذّبكِ وإن حدّثته كذّبكِ ، وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمآن ماءً حتّى إذا جاءه لم يجده شيئاً » « 3 » . الثاني : الفاسق 1 - قال عليّ بن الحسين عليهما السلام في ذيل الحديث المتقدّم لبعض بنيه : « إيّاكَ ومصاحبة الفاسق ؛ فإنّه بايعكَ بالأُكلة أو أقلّ من ذلك » 4 . 2 - قال لقمان لابنه : « يا بنيّ إيّاك ومصاحبة الفسّاق ، هم كالكلاب إن وجدوا عندك شيئاً أكلوه ، وإلّا ذمّوكَ وفضحوكَ ، وإنّما حبّهم بينهم ساعة ، يا بنيّ معاداة المؤمن خير من مصادقة الفاسق ، يا بنيّ المؤمن تظلمه ولا يظلمك ، وتطلب عليه فيرضى عنكَ ، والفاسق لا يراقب اللَّه فكيف يراقبكَ » « 5 » .

--> ( 1 ) تحف العقول : 279 . ( 2 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ص 475 ح 38 . ( 3 ) ( 3 ، 2 ) أمالي الطوسي : 302 ح 598 ، بحار الأنوار : 74 / 193 . ( 5 ) الاختصاص : ص 338 .