مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

501

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ثوران شهوة أو تشوّق ، فالأقرب جواز نظره كما ينظر الرجل إلى محارمه ، كما أنّ له الدخول من غير استئذان إلّا في الأوقات الثلاثة » « 1 » . وفي فقه القرآن للراوندي : « قال ابن عباس : الآية في النساء والرجال من العبيد . وقال غيره : الاستئذان واجب على كلّ بالغ في كلّ حال ، وعلى الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر الآية ، ففي ذلك دلالة على أنّه يجوز أن يؤمر الصبيّ الذي يعقل ، لأنّه أمره بالاستئذان ، وقال آخرون : ذلك أمر للآباء أن يأخذوا الأولاد بذلك » « 2 » . وقال الفاضل النراقي رحمه الله في مسألة نظر الصبيان إلى الغير : « وأمّا مع التميّز ، فلا يجوز نظرهم إلى العورة ، للأمر باستئذان الذين لم يبلغوا الحلم في الآية عند العورات الثلاث التي كانوا يضعون فيها الساتر للعورة . . . وهل المراد بعدم الجواز هنا حرمته ووجوب الاستئذان على الصبيّ نفسه ؟ أو الوجوب على الوليّ أمره ونهيه ؟ أو وجوب تستّر المنظور إليه عنه ؟ الظاهر هو الأوّل ، ولا بعد فيه ؛ لأخصّيّة دليله عن أدلّة رفع القلم عن الصبيّ » « 3 » . « 4 » وأجاب عنه السيّد الفقيه الخوئي رحمه الله ، حيث قال : « تقدّم منّا في مباحث الأصول من أنّ الوجوب غير مستفاد من صيغة الأمر بحدّ ذاتها ، وإنّما هو مستفاد من حكم العقل بلزوم إطاعة المولى حيث لم يرد ترخيص ، وعليه : فالآية الكريمة وإن تضمّنت الأمر بالاستئذان ، إلّا أنّه لا مجال لاستفادة الوجوب من ذلك باعتبار

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، الطبعة الحجريّة : 2 / 573 - 574 . ( 2 ) فقه القرآن : 2 / 130 - 131 . ( 3 ) الخصال : 93 ح 40 وص 177 ح 233 ، وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ح 11 . ( 4 ) مستند الشيعة : 16 / 35 .