مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

479

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

كتاب اللَّه والرمي والسباحة ، وأن يورّثه طيباً » « 1 » . وقال أيضاً : « علّموا بنيكم الرمي ؛ فإنّه نكاية العدوّ » « 2 » . والظاهر عدم الخصوصيّة للسباحة والرماية ، فيمكن أن نحكم بتأكيد الاستحباب لتعليم وسائل مستحدثة في زماننا ، مثل سياقة السيارات والدّراجات وكلّ علمٍ يوجب التهيّؤ والاستعداد للقتال في الحرب مع الكافرين . كراهيّة تعليم بعض المكاسب والحرف يستفاد ذلك من بعض الروايات : منها : ما روي في الكافي عن إسحاق بن عمّار قال : دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام . فقال : « ألا سمّيته محمّداً ؟ » قال : قلت : قد فعلت . قال : « فلا تضرب محمّداً ولا تسبّه » جَعَلهُ اللَّه قرّة عين لكَ في حياتك وخَلَف صدقٍ من بعدك . فقلت : جُعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال : إذا عدلته ( عزلته ) عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلّمه صيرفيّاً ؛ فإنّ الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلّمه بيّاع الأكفان ؛ فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلّمه بيّاع الطعام ؛ فإنّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلّمه جزّاراً ؛ فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلّمه نخّاساً ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : شرّ الناس من باع الناس » « 3 » . ومنها : ما روى في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه قد علّمت

--> ( 1 ) كنز العمّال : 16 / 444 / ح 45345 . ( 2 ) كنز العمّال : 16 / 443 ح 45341 . ( 3 ) الكافي : 5 / 114 باب الصناعات ح 4 ، وسائل الشيعة : 12 / 97 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .