مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

470

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ذلك أدنى لرشده » « 1 » . ويؤيّده ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مرّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث « 2 » وقد اجتهدت في العبادة فرآني وأنا أتصابُّ عرقاً ، فقال لي : يا جعفر يا بنيّ أنّ اللَّه إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة ورضي عنه باليسير » « 3 » . ومثله في صحيحة حفص بن البختري عنه عليه السلام قال : « اجتهدت في العبادة وأنا شابّ ، فقال لي أبي : يا بنيّ دون ما أراك تصنع ؛ فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - إذا أحبّ عبداً رضي عنه باليسير » « 4 » . ويؤيّده ما دلّ على أنّه ينبغي للوالدين أن يقبلا ميسور أطفالهم ، مثل ما روى في الكافي عن يونس بن رباط ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، رحم اللَّه من أعان ولده على بره ، قال : قلت : كيف يعينه على برّه ؟ قال : يقبل ميسوره ، ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه » الحديث « 5 » ، فإنّ العبادة فوق طاقتهم ليس ميسوراً لهم . الأمر الثاني : استحباب دعاء الوالدين لأطفالهم لا يخفى أنّ دعاء الوالدين يؤثّر في حقّ أولادهم ، فربّ ولد يعيش في الدنيا عيش السعداء ، وموفّقاً للخدمات العلميّة والاجتماعيّة العظيمة ، ومطيعاً للَّه تعالى لأجل دعاء الوالدين ، وبالعكس عدم رضايتهم وعقوقهم للأولاد يوجب شقاوتهم ، كما رأينا وسمعنا في حقّ أفراد كثيرين .

--> ( 1 ) تحف العقول : 270 . ( 2 ) الحدث : صغير السن ، المعجم الوسيط : 2 / 1 ، ص 160 . ( 3 ) الكافي : 2 / 86 باب الاقتصاد في العبادة ح 4 . ( 4 ) الكافي : 2 / 87 ح 5 . ( 5 ) الكافي : 6 / 50 ح 6 .