مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

43

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وكذا في الرياض « 1 » . وفي المسالك : « أجمع علماء الإسلام على أنّ أقلّ المدّة التي يمكن فيها تولّد الإنسان حيّاً كاملًا ونشوّه من حين الوطء إلى حين الولادة ستّة أشهر » « 2 » . وكذا في الحدائق « 3 » ، والجواهر « 4 » ، ومهذّب الأحكام « 5 » ، وتفصيل الشريعة « 6 » ، وفي كشف اللثام أنّ الاتّفاق قائم بذلك « 7 » . ويدلّ على هذا الحكم أوّلًا : الاتّفاق وإجماع الفقهاء في ذلك ، كما تقدّم . وثانياً : قوله - تعالى - : « وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » « 8 » ، وحيث إنّ مدّة الفصال والرضاع كما يدلّ عليه قوله - تعالى - : « وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . . . » « 9 » ، أربع وعشرين شهراً ، فحينئذٍ ما بقي من الثلاثين وهو ستّة أشهر يكون أقلّ مدّة الحمل ؛ لأنّها هي الباقية من الثلاثين شهراً بعد عامي الفصال ، وليست هذه المدّة هي أقصى مدّة الحمل للإجماع والوجدان فتعيّن أن يكون أقلّ مدّته « 10 » . وثالثاً : الأخبار المستفيضة أو المتواترة . منها : ما رواه الكليني عن الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة

--> ( 1 ) رياض المسائل : 12 / 104 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 373 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 25 / 5 . ( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 224 . ( 5 ) مهذّب الأحكام : 25 / 238 . ( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 507 . ( 7 ) كشف اللثام : 7 / 533 . ( 8 ) سورة الأحقاف : 46 / 15 . ( 9 ) سورة لقمان : 31 / 15 . ( 10 ) الحدائق الناضرة : 25 / 5 .