مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

414

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ومثله ما رواه في تفسير فرات بن إبراهيم عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام للحسن : قم اليوم خطيباً ، وقال لُامّهات أولاده : قمن فاسمعن خطبة ابني ، قال : فحمد اللَّه - تعالى - وصلّى على النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ قال : ما شاء اللَّه أن يقول ، ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام في باب ومنزل من دخله كان آمناً . . . ونزل فقام علي عليه السلام فقبّل رأسه وقال : بأبي أنت وامّي ثمّ قرأ : « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 1 » « 2 » . وغيره 3 . 5 - روى في المستدرك أنّه لمّا كان العباس وزينب - ولدي علي عليهم السلام - صغيرين ، قال علي عليه السلام للعباس : قل : « واحد » فقال : واحد ، فقال : « قل : اثنان » قال : أستحي أن أقول باللسان الذي قلت واحد اثنان ، فقبّل علي عليه السلام عينيه ، ثمّ التفت إلى زينب ، وكانت على يساره والعباس عن يمينه ، فقالت : يا أبتاه أتحبّنا ؟ قال : « نعم يا بنيّ ، أولادنا أكبادنا » ، فقالت : يا أبتاه حبّان لا يجتمعان في قلب المؤمن : حبّ اللَّه وحبّ الأولاد ، وإن كان لا بدّ لنا فالشفقّة لنا والحبّ للَّه خالصاً . فازداد علي عليه السلام بهما حبّاً ، وقيل : بل القائل الحسين عليه السلام « 4 » . 6 - روى الصدوق عن أبي عاصم عن الرضا عليه السلام : « أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام تكلّم يوماً بين يدي أبيه عليه السلام فأحسن فقال له : يا بنيّ الحمد للَّه الذي جعلك خلفاً من الآباء ، وسروراً من الأبناء ، وعوضاً عن الأصدقاء » « 5 » . 7 - روى علي بن إبراهيم مرفوعاً عن محمّد بن مسلم قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له : رأيت ابنك موسى يصلّي والناس يمرّون بين يديه

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 34 . ( 2 ) ( 2 ، 3 ) تفسير فرات : 79 ح 54 و 55 ، بحار الأنوار : 43 / 350 ح 23 و 24 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : 15 / 215 الباب 79 من أبواب أحكام الأولاد ح 16 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 127 ، بحار الأنوار : 48 / 24 ح 39 .