مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

362

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ففي تفسير التبيان : « وروى جابر ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام قوله : « وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ الآية » قال : يعني أن يأتي الأمر من وجهه أيّ الأمور كان » « 1 » . وفي مجمع البيان « إنّ معناه ليس البرّ أن تأتوا البيوت من غير جهاتها ، وينبغي أن تأتوا الأمور من جهاتها أيّ الأمور كان ، وهو المرويّ عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام » « 2 » . وأمّا السنّة فمنها : ما رواه الكليني بإسناده عن طلحة بن زيد قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ، لا يزيده سرعة السير إلّا بُعداً » « 3 » . ومنها : ما روى أيضاً عن ابن فضّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » « 4 » . ومنها : ما في نهج البلاغة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « وأنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الجائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند اللَّه ألوم » « 5 » . فينبغي للوالدين وكلّ مربٍّ للصبيان لو أرادوا التوفيق في أمر التربية والتعليم أن يعرفوا الطرق والأساليب الصحيحة والعوامل المؤثّرة فيهما ، حيث إنّ الآباء والامّهات الجاهلين بالأساليب التربويّة ، والبعيدين عن خيرها وشرّها . . .

--> ( 1 ) التبيان في تفسير القرآن : 2 / 142 . ( 2 ) مجمع البيان : 2 / 28 . ( 3 ) الكافي : 1 / 44 باب من عمل بغير علم ح 3 ، تحف العقول : 379 . ( 4 ) الكافي : 1 / 43 ح 1 . ( 5 ) نهج البلاغة : 164 الخطبة 110 ، تحقيق الدكتور صبحي صالح .