مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

354

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

حقّ التربية والتأديب . . . ولقد كانت عناية الإسلام كبيرة في توجيه الأطفال والعناية بتربيتهم وتهذيب سلوكهم ، وقد أكّد علماء التربية المسلمين على ضرورة الاهتمام بهذه الناحية عند الطفل - إلى أن قال : - فعلى الوالدين أن يسبقا إلى فطرته السليمة بالخير ، ويوجّهانه التوجيه السليم الذي ينطبع في فؤاده ويؤثّر عليه طوال حياته » « 1 » . وفي أحكام المرأة : « إنّ الوالدين يقومان بتعليم أولادهم الذكور والإناث أحكام الدين ومعاني الإسلام التي يحتاجونها ، إن كان الوالدان يعرفانها ويقدران على تفهيمها لأولادهما ، فإن لم يعرفا ذلك ، أو لا يقدران على تفهيمهما لأولادهما فعليهما الاستعانة بأهل العلم ؛ بأن يرسلا أولادهما إلى المكاتب ، أو إلى أهل العلم في بيوتهم . . . ولكن لا يعدم الوالدان عادة المعرفة بأركان الإسلام ، وبأُصول الإيمان ، وبكيفيّة الوضوء والصلاة ، فعليهما أن يقوما بأنفسهما بتعليم أولادهم هذه الأمور » « 2 » . وبالجملة نذكر شطراً من كلمات فقهائهم التي ترتبط بالمقام : أ : الشافعية ففي المهذّب : « ولا يؤمر أحد ممّن لا يجب عليه فعل الصلاة بفعلها إلّا الصبيّ ؛ فإنّه يؤمر بفعلها لسبع ، ويضرب على تركها لعشر ؛ لما روى سمرة الجهني قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « علّموا الصبيّ الصلاة لسبع سنين ، واضربوه عليها « 3 »

--> ( 1 ) حقوق الأولاد من منظار الشريعة : 106 و 110 و 111 . ( 2 ) المفصّل في أحكام المرأة والبيت المسلم : 10 / 116 . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه : 2 / 259 ح 407 ، الباب 182 ما جاء متى يؤمر الصبيّ بالصلاة ، من طريق حرملة وقال : حديث حسن صحيح ، وعليه العمل عند بعض أهل العلم ، وأخرجه أبو داود في سننه : 1 / 238 - 239 ح 494 و 495 ، الباب 26 متى يؤمر الغلام بالصلاة . وذكر في الأخير عن عمرو بن شعيب قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين ، وفرّقوا بينهم في المضاجع » .