مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

350

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الترتيب ، وأنّها مخصوصة بصورة انتفاء هؤلاء ، ولم يثبت من الأدلّة أزيد من ذلك » « 1 » . والحاصل : أنّه إن استندنا لإثبات ولاية الحاكم في المقام على ما تدلّ على إطلاق ولايته ، كقوله عليه السلام : « مجاري الأمور بيد العلماء الأمناء باللَّه على حلاله وحرامه » « 2 » . وقوله عليه السلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » « 3 » فيثبت ولايته في المقام مطلقاً حتّى في صورة وجود الأبوين . وإن استندنا إلى الأدلّة الخاصّة المتقدّمة ، فيستفاد منها أنّ ولايته منوطة بفقد الأب والجدّ والوصيّ منهما ، وحيث إنّ الولاية على خلاف الأصل ، والأدلّة العامّة لا تصحّ أكثرها سنداً ، فيكتفى بالقدر المتيقّن ؛ وهو صورة فقد الأب والجدّ ، واللَّه هو العالم بحكمه . وجوب تربية الصغار على الحاكم الأدلّة المتقدّمة وإن اختلف مفادها من حيث دلالتها على جواز تصرّف الحاكم في أمر تربية الصغار أو وجوبها عليه ، إلّا أنّه يمكن أن يدّعي دلالتها في الجملة على أنّه يجب على الحاكم بمثل ما يجب على الأب والجدّ ؛ بمعنى أنّه يجب عليه تربية الأيتام والصغار الذين لهم أولياء ، ولكن لم يقوموا بأمر تربيتهم ، ولم يمكن إجبارهم على ذلك أو لم يقدروا على تربية أولادهم ؛ سواء حصلت عدم القدرة عليها من حيث ضعفهم في العقل والعلم ؛ لكونهم من السفهاء أو المجانين ، أو في المال

--> ( 1 ) عوائد الأيّام : 558 . ( 2 ) تحف العقول : 238 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .