مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

342

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

هؤلاء الأفراد الّذين لا قيّم عليهم ولا وليّ لهم . فيجب على الحاكم الإسلامي تربية الأيتام وتعليمهم ، صوناً للمجتمع من الانحراف والفساد . الثالث : الأولويّة القطعيّة وتقريرها أن يقال : إنّه قد دلّت آيات من الكتاب وروايات على ولاية الحاكم على أموال الأيتام وتزويجهم ، كما تقدّم التحقيق فيها مفصّلًا « 1 » ، وقلنا : إنّ الحكم فيها إجماعيّ . وهذه الأدلّة تدلّ على أنّ للحاكم الولاية على تربية الأيتام وتعليمهم بطريق أولى ، فعلى نحو المثال قوله - تعالى - : ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . ) « 2 » * . بالتقريب المتقدّم « 3 » تدلّ على ولاية الحاكم على أموال الأيتام وجواز تصرّفه فيها ، فيقال : إذا جاز للحاكم التصرّف في أموال الأيتام بحكم هذه الآية ، جاز له أن يلي أمور تربيتهم وتعليمهم بطريق أولى ؛ لأنّ تربيتهم أشدّ تأثيراً في إصلاح دينهم ودنياهم من حفظ أموالهم ، وتركها يوجب ضرراً عليهم أكثر من تلف أموالهم ، كما لا يخفى . الرابع : إطلاق بعض الروايات أو عمومه يستفاد من إطلاق الروايات أو عمومها - التي وردت في بيان أوصاف الفقيه ، المعبّر عنه بالحاكم ، ككونه ورثة الأنبياء ، وأمين الرسول ، وخليفته ، وحصن

--> ( 1 ) راجع المجلّد الأوّل من الموسوعة : ص 666 وما بعدها وج 2 / 235 وما بعدها . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 152 . ( 3 ) راجع المجلّد الثاني من الموسوعة : 2 / 239 وما بعدها .