مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
330
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
من الأب والجدّ في أموال الصغار ، فراجع . قال في مهذّب الأحكام : « ولاية التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه وجدّه لأبيه ، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما ، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره » « 1 » . ولاية المعلّم على تربية الأطفال وتعليمهم الظاهر أنّه للمعلّم « 2 » أيضاً الولاية على تربية الأطفال وتعليمهم ؛ لأنّه معدّ لهذا الأمرين ، كما أنّ له الولاية في تأديبهم « 3 » . ومستند ولايته أوّلًا : ولاية الأب والجدّ ، حيث أثبتنا ولايتهما على التعليم والتربية ، فيجوز لهما تسليم الصبيّ إلى أمين يعلّمه الآداب ، ويربّيه بما وجب عليه في المستقبل . وثانياً : السيرة المتشرّعة خلفاً عن سلف ؛ فإنّها قائمة على جواز تسليم الآباء والامّهات صبيانهم إلى المعلّمين للتعليم والتربية . وثالثاً : النصوص ، وهي طائفتان : الطائفة الأولى : ما ورد في جواز كسب المعلّم « 4 » ، كما رواه المشايخ الثلاثة
--> ( 1 ) مهذّب الأحكام : 21 / 126 . ( 2 ) جواز تسليم الصبيّ إلى المعلّم أمر ، ولكن ولايته على الصبيّ في التعليم والتربية أمرٌ آخر ، ولا دليل جدّاً على ذلك ، م ج ف . ( 3 ) سنذكر في البحث عن حكم جنايات الأطفال وتأديبهم ، بأنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يجوز للمعلّم أن يؤدّب الأطفال ، وله الولاية في هذا الأمر . ( 4 ) لا يخفى أنّ جواز كسب المعلِّم وكذلك جواز ضربه إلى ثلاث ضربات لا يدلّان على ولاية المعلّم ؛ فإنّ مقتضى الولاية أن يلزم الوليّ الصبيّ بالتربية والتعليم ، مع أنّ هذا الإلزام من جانب المعلّم غير ثابت ، ولا دليل على جواز الإلزام من ناحيته . نعم ، لو تحقّق التعليم ثبت له حقّ من جواز حقّ الأجرة والضرب وغيرهما ، م ج ف .