مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

33

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الدخول ، وهو الإنزال ولو في حوالي الفرج ، وينشأ الولد من ماء الرجل من غير دخول ، كما أثبتته العلوم الحديثة . مضافاً إلى أنّ هذه استحسانات لا اعتبار لها في الفقه ، ولعلّه لذلك اعترف المستدلّ بكفاية الإنزال فقط « 1 » . الثالث : لا منيّ للمرأة بدون الدخول ، قال في الإيضاح : « ولو تصادقا على أنّها استدخلت منيّه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم اللحوق بها ؛ إذ لا منيّ لها هنا » « 2 » . وفيه : أنّ هذا خلاف الوجدان ؛ لأنّ كثيراً ما يتحقّق الحمل « 3 » بإدخال منيّ الرجل في فرج المرأة من غير إيلاج . الرابع : ما ذكره في الجواهر من أنّه يمكن التولّد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل ، ولعلّه لتحرّك نطفة المرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها « 4 » . نقول : ظاهر قوله - تعالى - : « إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ » « 5 » هو التركيب المتعارف ، كما يؤيّده علم الحديث ، وما ذكره « قده » غير ثابت ، ولا أقلّ من الشّك فيه . أشار إلى بعض ذلك في تفصيل الشريعة « 6 »

--> ( 1 ) مهذّب الأحكام : 25 / 238 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : 3 / 439 . ( 3 ) وفيه : أنّه ليس البحث في تحقّق الحمل وعدمه ، بل الكلام في الإلحاق وعدمه ، ومن الواضح أنّ الحمل أعمّ من الإلحاق ، والحقّ في الجواب أن يُقال : إنّ التعليل عليل جدّاً ؛ لعدم اعتبار كون المنيّ لها ، ولا دليل على اعتبار هذا ، فتدبّر ، م ج ف . ( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 223 . ( 5 ) سورة الإنسان : 76 / 2 . ( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 506 .