مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

291

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

عنده ، ونموّه على أخلاقه وملكاته » « 1 » . واشترط بعضهم بلزوم كونها أمينة « 2 » . قال الشيخ في المبسوط : « وإن كان أحدهما عدلًا والآخر فاسقاً ، فالعدل أحقّ به بكلّ حال ؛ لأنّ الفاسق ربما فتنة عن دينه » « 3 » . وقال الشهيد في المسالك : « فلا حضانة للفاسقة ؛ لأنّ الفاسق لا يلي ، ولأنّها لا تؤمن أن تخون في حفظه ، ولأنّه لا حظّ له في حضانتها ؛ لأنّه ينشأ على طريقتها ، فنفس الولد كالأرض الخالية ما القي فيها من شيءٍ قبلته » « 4 » . وبالجملة : فلا بدّ من حضانة أخلاق الطفل وملكاته الفطريّة ، وحفظها عن الانحراف ، وإذا كان في معرض الخطر يسقط حقّ الحضانة ، ويستفاد منها أنّه على الوليّ أن يربّي الطفل على الأخلاق ، ويصونه من الانحرافات والخطرات المحتملة دينيّة كانت أو أخلاقيّة . ب : كلماتهم في أبواب أخرى قال السيّد الفقيه اليزدي في العروة : « يجب على الولي منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس ، وعن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد ، كالزنا واللواط والغيبة ، بل والغناء على الظاهر ، وكذا عن أكل أعيان النجسة وشربها ممّا فيه ضرر عليهم » « 5 »

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 287 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 4 / 14 ، الجامع للشرائع : 459 ، القواعد والفوائد : 1 / 396 . ( 3 ) المبسوط للطوسي : 6 / 40 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 8 / 424 . ( 5 ) العروة الوثقى : 3 / 74 ، أحكام صلاة القضاء مسألة 36 .