مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

275

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم » « 1 » . وبهذا المضمون روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً 2 . ومنها : ما رواه جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ معلّم الخير يستغفر له دوابّ الأرض وحيتان البحر ، وكلّ ذي روح في الهواء ، وجميع أهل السماء والأرض ، وإنّ العالم والمتعلّم في الأجر سواء ، يأتيان يوم القيامة كفرسي رهان يزدحمان » « 3 » . وبهذا المضمون ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام 4 . ومنها : ما رواه حمّاد الحارثي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يجيء الرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب الركام ، أو كالجبال الرواسي ، فيقول : يا ربّ أنّى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علّمته الناس يعمل به من بعدك » « 5 » . المطلب الثاني في ذكر ما دلّ على ضرورة كون التربية في مرحلة الصبا لقد كان اهتمام الإسلام بالطفولة اهتماماً واسعاً ، ولذا لم يسعد الأطفال في العالم كما سعدوا في ظلّ الحضارة الإسلاميّة ؛ فإنّ عناية الإسلام بالنشأة الأولى تفوق كلّ عنايةٍ باعتبارها حجر الزاوية في بناء المجتمع الإسلامي ، وفي تاريخنا الإسلامي ارتبطت وضعيّة الطفل المسلم بمدى التطبيق العملي لتعاليم الإسلام ، فكلّما ساد العدل الاجتماعي واطمأنّ المسلمون إلى أنفسهم ، كان أطفالهم بمنجاة من عوامل الضياع وأسباب الفساد « 6 »

--> ( 1 ) ( 1 ، 2 ) بحار الأنوار : 2 / 19 ح 52 و 53 . ( 3 ) ( 3 ، 4 ) بحار الأنوار : 2 / 17 ح 40 و 41 . ( 5 ) بحار الأنوار : 2 / 18 ح 44 . ( 6 ) جامع أحكام الصغار ، تحقيق عبد الحميد عبد الخالق : ج 1 ص 9 .