مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

268

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

فنذكر أوّلًا انموذجاً يدلّ على اهتمام الإسلام بأمر التربية والتعليم عموماً ، ونتلوها بما يدلّ على لزوم كون التربية في فترة الصبا ، وأنّها فرصة ثانياً ، وما دلّ على مسئوليّة الوالدين في تربية أولادهم ثالثاً في ضمن مطالب . المطلب الأوّل في اهتمام الإسلام بأمر التربية عموماً لا شكّ في أنّ الإسلام قد بالغ واهتمّ في أمر التربية والتعليم بأشدّ الاهتمام ، يدلّ على ذلك الآيات الكثيرة والأحاديث المتظافرة : الأوّل : الآيات : منها : قوله - تعالى - : ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) « 1 » . وقد كرّر هذا المضمون في أربعة مواضع من كتاب اللَّه العزيز « 2 » . وجعل اللَّه سبحانه وتعالى الغاية القصوى والأهداف العُليا في بعث النبيّ صلى الله عليه وآله وإنزال الكتاب تزكية المؤمنين ، وتعليمهم الكتاب والحكمة . والتزكية من الزكاة ، ومعناها النموّ والصلاح والتطهير من الأقذار والدنس ، كما في المصباح المنير « 3 » ، ومجمع البحرين « 4 » ، ولسان العرب « 5 » . وفي المفردات : « تزكية النفس أي : تنميتها بالخيرات والبركات ، أو لهما جميعاً » « 6 »

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 164 . ( 2 ) ما ذكرنا آنفاً ، سورة البقرة : 2 / 151 و 129 ، سورة الجمعة : 62 / 2 . ( 3 ) المصباح المنير : 2 - 1 / 254 . ( 4 ) مجمع البحرين : 2 / 776 . ( 5 ) لسان العرب : 3 / 192 . ( 6 ) المفردات : 128 .