مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

227

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

لإمام المسلمين وكذلك ولاؤه ، فإذا ورد لفظ في مثل ذلك بأنّه للمسلمين أو لبيت المال ، فالمراد به لبيت مال الإمام عليه السلام ، وإنّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقيّة ؛ لأنّ بعض المخالفين لا يوافق عليه ويخالف » « 1 » . ومستند هذا الحكم - مضافاً إلى الإجماع الذي ادّعى في كلام بعضهم كما تقدّم - النصوص ، كما رواه الكليني في الصحيح عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال : « هو من أهل هذه الآية « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ » « 2 » » « 3 » . ويؤيّده ما رواه عن العبد الصالح عليه السلام في حديث : « وللإمام صفو المال - إلى أن قال - : وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » « 4 » . آراء مذاهب أهل السنّة في أحكام اللقيط أ : نسب اللقيط المشهور عند الشافعيّة والحنابلة والحنفيّة إلحاق اللقيط بمن ادّعى نسبه ؛ سواء كان المدّعي حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، فإن كان المدّعي غير الملتقط يأخذه منه ؛ لأنّ الوالد أحقّ بحضانة الولد من غيره ، ولم يشترطوا إقامة البيّنة من المدّعي . ففي المهذّب للشافعي : « وإن ادّعى حرّ مسلم نسبه لحق به وتبعه في الإسلام ؛ لأنّه يقرّ له بحقّ لا ضرر فيه على أحد فيقبل ، كما لو أقرّ له بمال وله أن يأخذه من الملتقط ؛ لأنّ الوالد أحقّ بكفالة الولد من الملتقط ، وإن كان الذي أقرّ بالنسب هو

--> ( 1 ) السرائر : 2 / 108 . ( 2 ) سورة الأنفال 8 : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 6 / 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ح 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ح 4 .