مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
225
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
« وقد يقال : إنّ له ذلك - أي للملتقط التصرّف في مال اللقيط بدون إذن الحاكم - للأصل ، ولولايته عليه في الجملة ، ولأنّه من باب الأمر بالمعروف ، فيستوي فيه الحاكم وغيره ، كإراقة الخمر » ثمّ ادّعى أنّ بعض النصوص يؤيّده أيضاً « 1 » . ولكنّ الأقوى هو الأوّل « 2 » ، وسيجيء تفصيل الكلام في باب الحجر على الصبيّ إن شاء اللَّه . [ ه ] الحكم الخامس : وارث اللقيط لو لم يدّع أحد بنوّة اللقيط ، ولم يثبت له نسب ظاهراً ، ولم يتولّ أحداً بعد بلوغه ، فوارثه الإمام عليه السلام ، فلو مات اللقيط وترك مالًا كان له ؛ لأنّه وارث من لا وارث له ، وكذا هو عليه السلام عاقلته ، ووليّه في القصاص وغيره ، والظاهر أنّ الإماميّة متّفقة في هذا الحكم . قال العلّامة في التذكرة : « ولاء اللقيط لمن يتولّى إليه . . . فإن لم يتوال أحداً كان ميراثه للإمام عليه السلام عندنا ؛ لأنّه وارث من لا وارث له ، وعند أكثر العامّة ولاؤه سائر المسلمين ؛ لأنّ ميراثه لهم » « 3 » . يستفاد من كلامه قدس سره اتّفاق الفقهاء عليه ، وكذا في القواعد « 4 » . وفي الشرائع : « عاقلة اللقيط الإمام عليه السلام إذا لم يظهر له نسب ولم يتوال أحداً » « 5 »
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة : 6 / 107 . ( 2 ) يمكن أن يُقال : إنّ نفس جواز أخذ اللقيط إجازة شرعيّة على الأخذ وعلى التصرّف في ماله لحفظه ، ولا يصحّ الانفكاك بينهما عرفاً ، وبناءً على ذلك لا يبعد قوّة القول الثاني ، م ج ف . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 285 ، الطبعة الحجريّة . ( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 204 . ( 5 ) شرائع الإسلام : 3 / 286 .