مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
222
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
للكبير ، كالوصيّة واليد وغيرها ، كما في المبسوط ، حيث قال : « يملك هذا الصغير كما يملك الكبير ، وله يد كما أنّ للكبير يداً ، ويملك بالإرث والوصيّة ؛ فإنّه يوصى له ويقبل الولي وصيّته ، وكلّ من ثبت ملكه ثبت يده كالكبير » « 1 » . وقال في جامع المقاصد في شرح كلام القواعد الذي يذكر مصاديقاً من أملاك اللقيط كالملفوف عليه والمشدود ثوبه والموضوع تحته : « فإنّ اليد في كلّ واحد من هذه حقيقة ، وهي دالّة على الملك » « 2 » . ب : نفقة اللقيط في ملكه ويدلّ عليه أوّلًا : الأصل ، وأنّه مطابق للقاعدة ؛ بمعنى أنّ نفقة كلّ إنسان في ماله إلّا ما ثبت خلافه ، والفرض أنّه لا دليل هنا . وثانياً : الإجماع كما ادّعاه في التذكرة « 3 » ، مضافاً إلى أنّ إيجاب الالتقاط لا يوجب النفقة ، كما في مجمع الفائدة « 4 » . ثمّ إن لم يكن للّقيط مال يجب على الملتقط الاستعانة بالحاكم إن لم يتبرّع هو لنفقته ولم يوجد من يتبرّع ، وإلّا جاز له الاقتصار على الإنفاق من ذلك المتبرّع . فإن تعذّر الاستعانة إمّا لعدم إمكان الوصول إليه ، أو لكونه لا مال عنده ، أو لأنّ ما عنده يجب صرفه فيما هو أضرّ من ذلك ، وجب عليه الاستعانة بالمسلمين ، ويجب عليهم بذل النفقة على الكفاية إمّا تبرّعاً أو قرضاً ، كما في التذكرة « 5 » ، وجامع المقاصد « 6 »
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي : 3 / 336 . ( 2 ) جامع المقاصد : 6 / 113 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 273 ، الطبعة الحجريّة . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 417 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 273 ، الطبعة الحجريّة . ( 6 ) جامع المقاصد : 6 / 114 - 115 .