مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

213

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أدلّة الحاق اللقيط بمن ادّعى أنّه ولده وما يمكن أن يستدلّ لإثبات هذا الحكم وجوه : أحدها : الإجماع كما تقدّم ، إلّا أنّه لا يكون دليلًا مستقلًّا . ثانيها : أنّ المدّعي يقرّ بنسب مجهول يمكن أن يكون منه ، وهو نفع للّقيط وليس إضرار بغيره ، وتشمله عموم قاعدة الإقرار ، فتثبت إقراره كما أشار إليه في المبسوط « 1 » . ويرد عليه : أنّ الدليل لو كان هو النفع وعدم الإضرار فلا يتمّ في بعض الموارد ؛ لأنّ المدّعي لو كان عبداً فإلحاق اللقيط به يوجب الإضرار بمولاه . وكذا لو كان للّقيط مال كثير وكان المدّعي فقيراً يمكن أن يكون ادّعاؤه للتصرّف في ماله والإنفاق لنفسه « 2 » . والظاهر أنّ في هذه الموارد لا يجوز الإلحاق بمجرّد الادّعاء ، بل يطالب على ادّعائه بدليل ، كما أفتى بعض الفقهاء بأنّ في صورة كون مدّعيه امّاً تطالب بالبيّنة ، منهم : المحقّق في الشرائع « 3 » ، والعلّامة في القواعد « 4 » ، والشهيد في المسالك « 5 » ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد . قال في الأخير في شرح كلام العلّامة : « والأقرب افتقار الامّ إلى البيّنة أو التصديق بعد بلوغه ، وجه القرب عموم البيّنة على المدّعي « 6 » ، خرج من ذلك الأب بالإجماع ، فيبقى ما عداه على الأصل » « 7 »

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي : 3 / 347 مع تصرّف . ( 2 ) الاقتباس من مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 426 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 287 . ( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 201 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 12 / 483 - 485 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 - 235 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم الباب 3 . ( 7 ) جامع المقاصد : 6 / 104 .