مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

195

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

إلى محلّ البحث إشكال ؛ لعدم تبادره منها بناءً « 1 » على ورودها خطابات للمسلمين وفي بلادهم ، ويعضده ورود النصوص لحريّة المنبوذ على الإطلاق ، مع اختصاصه بمنبوذ دار الإسلام بالإجماع « 2 » . وأمّا الأصل الثاني ، فهو فرع وجود عمومات وإطلاقات ظاهرة تدلّ على الجواز ، وقد عرفت عدم وجود ذلك « 3 » . وأمّا منع إثبات السبيل فلأنّ الالتقاط - كما سيجيء - يستلزم سلطنة الملتقط على حضانة اللقيط وتربيته ، وهي منفيّ عن الكافر . وعلى كلّ حال محلّ الخلاف - كما ذكرنا - ما إذا كان اللقيط محكوماً بالإسلام ، أمّا لو كان محكوماً بالكفر فلا إشكال في جواز التقاط الكافر له ، للأصل ، وانتفاء المانع ، وعموم قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) « 4 » . فرع : قال في الجواهر : « وهل اختلاف مذاهب المسلمين يقضي بمنع التقاط ولد العارف لغير أهل مذهبه ؟ لا أجد فيه تصريحاً ، ولكنّه محتمل وإن كان الأقوى خلافه ؛ لما عرفت من أنّ احتمال الخدع حكمة لا علّة ، وإلّا لمنعت في الفسق الذي مقتضى إطلاق الأكثر جواز الالتقاط معه » « 5 »

--> ( 1 ) ولازم ذلك عدم كون الكفّار مكلّفين بالفروع ، والذهاب إلى أنّ التكاليف متوجّهة إلى المسلمين فقط ، مع أنّ المشهور ذهبوا إلى كونهم مكلّفين بالفروع كما أنّهم مكلّفون بالأصول . هذا ، مضافاً إلى أنّ ورودها خطابات للمسلمين لا يصلح لأن يكون منشأً للتبادر أو الانصراف ، وهذا واضح ، وبناءً على ذلك مع وجود الإطلاق وعدم الدليل على الاشتراط لا وجه لهذا الشرط ، م ج ف . ( 2 ) رياض المسائل : 14 / 143 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : 6 / 98 . ( 4 ) سورة الأنفال : 8 / 73 . ( 5 ) جواهر الكلام : 38 / 162 .