مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
185
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وغيرها ممّا تقدّم في البحث عن تعريف اللقيط . قال في تحرير الوسيلة : « إذا وجد أحد هؤلاء - أي الأب أو الجدّ أو الوصيّ - فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط ؛ لوجود الكافل له حينئذٍ ، واللقيط « 1 » من لا كافل له ، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة ، فلهم انتزاعه من يد آخذه ، كذلك عليهم ذلك ، فلو امتنعوا اجبروا عليه » « 2 » ، وكذا في تفصيل الشريعة « 3 » . ودليل هذا الشرط ظاهر ؛ لأنّه إن كان للصبيّ أب أو جدّ أو الوصيّ لهما لا يصدق عليه اللقيط ، ويجب عليهم حفظه وحضانته ، وإن امتنعوا عن ذلك أجبرهم الحاكم من حفظه ، كما تقدّم في كلام المحقّق وغيره . وفي المسالك في شرح كلام المحقّق : « واحترز بقوله : « لا كافل له » عن الضائع المعروف النسب ؛ فإنّ أباه وجدّه ومن يجب عليه حضانته مختصّون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط ، وإن كان ضائعاً يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من تجب عليه حضانته كفاية من باب الحسبة » « 4 » ، وكذا في الجواهر « 5 » . والحاصل : أنّ وجود كلّ من يجب عليه حضانة الطفل كالأب والامّ والجدّ والوصيّ لها كان سبباً لعدم صدق اللقيط عليه . وعدم ورود بعض هؤلاء كالأُمّ أو الوصي في كلمات بعض الفقهاء ، لا يوجب أن ينسب إليه أنّه قائل بصدق اللقيط على الطفل المنبوذ على الطريق حتّى مع
--> ( 1 ) والظاهر أنّ مجرّد وجود الأب أو الامّ لا يخرجه عن عنوان اللقيط ، بل الملاك عدم وجود كافل له ، وعلى هذا لو لم يكن الأب قادراً على الكفالة ، بل عاجز عن أموره ورماه في الطريق ، فهو من اللقيط وإن كان له أب معيّن ، فتدبّر ، م ج ف . ( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 223 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب اللقطة ، خاتمة . ( 4 ) مسالك الأفهام : 12 / 461 . ( 5 ) جواهر الكلام : 38 / 152 .