مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

180

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والشهيد « 1 » الثانيان من المميّز المراهق ، وإليه مال في الدروس « 2 » واللمعة « 3 » . مستند القائلين بجواز التقاط الصبيّ المميّز ما يمكن أن يستدلّ على جواز التقاط الصبيّ المميّز وجوه : الأوّل : صغره وحاجته « 4 » إلى التعهّد والتربية « 5 » ، وعجزه عن رفع ضرورته ، وصدق كونه لقيطاً بعد أن يكون ضائعاً ومرميّاً ومنبوذاً ، كما في الجواهر « 6 » والدروس « 7 » . الثاني : إطلاق الالتقاط « 8 » على يوسف عليه السلام في قوله تعالى ، حيث قال : ( وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) « 9 » ؛ لأنّه كان مميّزاً ، كما يشهد عليه رؤياه التي قصّها على أبيه قبل أن يرمى في البئر . الثالث : ظهور بعض الأخبار كصحيحة عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال : « المنبوذ حرٌّ ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه ، وإلّا فليردّ عليه النفقة ، وليذهب

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 12 / 462 . ( 2 ) الدروس الشرعية : 3 / 73 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 . ( 4 ) قد مرّ أنّ الملاك ليس هي الحاجة والعجز ، بل الملاك هو الصغر ، م ج ف . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 270 ، الطبعة الحجريّة . ( 6 ) جواهر الكلام : 38 / 149 . ( 7 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 73 . ( 8 ) وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ إطلاق الالتقاط لا يلزم صدق اللقيط على يوسف ؛ فإنّ الإنسان إذا يجد شيئاً أو موجوداً بغتةً يُقال : التقطه ، وليس هذا بمعنى كون الشيء لقيطاً ، م ج ف . ( 9 ) سورة يوسف : 12 / 10 .