مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
160
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
على موضع الوفاق . . . ويحتمل العدم ؛ لأنّ ذلك إقرار في حقّ نفسه ، وإلّا لم ينفذ مع الصغر . . . وضعفه ظاهر ، والأصحّ الأوّل » « 1 » . نعم ، يلزم المقرّ بمقتضى إقراره لدليل الإقرار ، فلو كان بنتاً لا يجوز له تزويجها وغير ذلك . عدم الفرق في الإقرار بين الأب والامّ هل يعتبر في الإقرار بالولد أن يكون المقرّ أباً ، أو يصحّ من الامّ أيضاً ، فيه قولان : قال بعضهم بالفرق واختصاص ذلك بإقرار الأب ، كالشهيد رحمه الله في الدروس ، حيث جعل من جملة الشرائط المعتبرة في الإقرار بالنسب أن يكون أباً وقال : « الرابع : أن يكون المقرّ أباً ، فلو أقرّت الامّ فلا بدّ من التصديق على الأقرب ؛ لإمكان إقامتها البيّنة على الولادة » « 2 » . وكأنّه مال إلى هذا القول في المسالك ، حيث قال : « وأمّا الامّ ، ففي إلحاقها به قولان : منشؤهما : عموم الأدلّة الدالّة على نفوذ الإقرار بالولد ، ومن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل ، فيقتصر على إقرار الرجل مع وجود الفارق بينهما بإمكان إقامة الامّ البيّنة على الولادة دونه » « 3 » ، وجعله في الروضة أصحّ القولين « 4 » ، وتوقّف في القواعد « 5 » ، والإيضاح « 6 » ، وجامع المقاصد « 7 »
--> ( 1 ) جامع المقاصد : 9 / 349 و 350 . ( 2 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 150 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 11 / 127 . ( 4 ) الروضة البهيّة : 6 / 424 . ( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 437 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : 2 / 464 . ( 7 ) جامع المقاصد : 9 / 347 .