مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
152
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ماءه هدر « 1 » . قال بعضهم : « يعتبر الطفل لقيطاً لا ينسب إلى أب جبراً ، وإنّما ينسب لمن حملت به ووضعته باعتباره حالة ولادة طبيعيّة كولد الزنا تماماً » « 2 » . وجاء في أحكام الجنين في الفقه الاسلامي : « إنّ كلّ حمل تحمل به المرأة فإنّه يحكم به لأبيه حكماً احتياطيّاً جازماً ، صيانة للفراش والنسب ، حتّى لو فرض أنّها حملت به زناً أو بطريق الغصب أو وطء الشبهة ؛ فإنّه يحكم به لأبيه الذي هو زوج امّه ، ويفهم منه التحاقه بطريق التلقيح بنوعيه ، فيكون الولد لأبيه ؛ أي زوج امّه التي حملت به وولدته » « 3 » . وقال بعض آخر : « بناءً على القاعدة النبويّة الشريفة : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 4 » ؛ فإنّ نسب المولود في الصور المحرّمة من التلقيح الصناعي ، يثبت للزوج صاحب الفراش ؛ لأن الولد ولد على فراشه ، والمولود في هذه الصور يأخذ حكم الولد الذي ينشأ من زنا الزوجة ؛ إذ إنّ فراش الزوجيّة قويّ ، ولا ينفى عليه المولود بمجرّد النفي ، بل لا بدّ من النفي باللعان ما لم تقم أدلّة قطعيّة على أنّ الولد ليس للزوج ، فيعدل عن الظاهر ؛ وهو : أنّ الولد إنّما ينسب لصاحب فراش الزوجيّة - إلى أن قال : - وبهذا قال طائفة من الفقهاء المعاصرين » « 5 » . وقريب من ذلك في أحكام الأسرة الإسلاميّة « 6 »
--> ( 1 ) أحكام الجنين في الفقه الإسلامي : 254 . ( 2 ) المتاجرة بالأمومة والأعضاء البشرية : 91 . ( 3 ) أحكام الجنين في الفقه الإسلامي : 255 ، نقلًا من مجموعة رسائل الشيخ عبد اللَّه بن زيد آل محمود ، المجلّد الثالث ، الحكم الإقناعي في إبطال التلقيح الصناعي : 434 . ( 4 ) سبق تخريجه . ( 5 ) الأحكام الطبيّة المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي : 91 - 92 مع تصرّف يسير . ( 6 ) أحكام الأسرة الإسلاميّة فقهاً وقضاءً : 374 .