مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

146

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

هذه الفكرة تنافي تعاليم الشرع في تكريم المرأة وصيانتها من الابتذال بالتعامل معها ، كالبهائم القادرة على الحمل والإنجاب . . . ممّا يحمل الكراهيّة الاجتماعيّة والدينيّة . . . فشراء جسد المرأة وتأجير الرحم إلى فترة معلومة . . . يحمل معه مضاعفات جسمانيّة ونفسية للُامّ . وأنّ هذه الفكرة ستكون مدخلًا لكثير من المفاسد والشرور ، وذلك بسبب تسابق الكثير من الامّهات لهذه المهنة . . . كما هو الحال في الاتّجار ببيع الدم ، وهو في الواقع ما حدث بعد إنشاء وكالات التلقيح الصناعي » « 1 » . وبالجملة : يذكر الأطبّاء من أهل الاختصاص مجموعة من الأسباب تدعو في بعض الأحيان إلى استخدام التلقيح الصناعي الداخلي ، وبعض هذه الأسباب مقبول لدى فقهاء الإسلام بشروط . . . . وبعضها مرفوض ؛ لأنّها مخالفة لُاصول الشريعة وقواعدها العامّة ، وتؤدّي إلى اضطراب وفوضى عارمة في الأنساب بالإضافة إلى ما تؤدّيه من مضارّ كثيرة « 2 » . الصور المحرّمة من التلقيح الصناعي عند أهل السّنة هناك مجموعة من الطرق التي يحرم استخدامها في التلقيح الصناعي بنوعيه الداخلي والخارجي ، والتي هي موضع اتّفاق العلماء الذين بحثوا هذه المسألة ، وهي : 1 - أن يجري تلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج ، وبييضة مأخوذة من امرأة ليست له زوجة ، ثمّ تزرع اللقيحة في رحم زوجته . 2 - أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير متزوّج ، وبييضة الزوجة ، ثمّ تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة .

--> ( 1 ) المتاجر بالأمومة والأعضاء البشريّة : 81 . ( 2 ) أحكام الجنين في الفقه الإسلامي : 231 .