مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
134
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وفي المسائل المنتخبة : « فلا يترك مراعاة الاحتياط فيما يتعلّق بذلك من أحكام الأمومة والبنوّة . نعم ، لا يبعد ثبوت المحرميّة بينه وبين صاحبة الرحم وإن لم يحكم بانتسابه إليها » « 1 » ، ولعلّ كذا في غيرها « 2 » . وجه الشبهة هو أنّ مقتضى الآية الكريمة المتقدّمة اعتبار الولادة ولو بإمكانها ، فلا ينافي ذلك صدق الأمومة على من اخرج من غير الموضع الطبيعي ، ولكن لا إطلاق لها ، وعدم وضوح حكم العرف بانخلاق الولد من ماء المرأة ، مع ذهابهم إلى أنّ الامّ هي وعاء . اللّهم إلّا أن يقال : هذا مع عدم علمهم بتأثير بييضة المرأة ، فمع كون امرأةٍ عقيماً ، والتأثير لبيضة امرأةٌ أخرى يحكمون بانخلاقها ممّن لها البيضة . وكيف كان ، فلو شكّ في أمومتها كانت المسألة من أطراف العلم الإجمالي ، ومقتضى القاعدة هو الاحتياط برعاية أحكامهما بينهما ؛ فإنّ الأمومة ليست خارجة عنهما ، ففي مثل الإرث يكون اللازم هو تصالحهما ، وفي مثل النكاح والنظر ونحوه يكون اللازم الاجتناب على الولد بالنسبة إليهما ، وعليهما بالنسبة إلى الولد ، وهكذا . هذا كلّه فيما إذا لم تزرع بييضة امرأةٍ لها بييضة برحم امرأةٍ عقيم ، وإلّا فبعد زرعها وصيرورتها جزءا لها ، فالولد المتكوّن منها ولد للمرأة التي كانت عقيماً ، دون من اخذت البيضة منها وإن قيل : إنّ البيضة واجدة لما يتركّب منها من أوّل الأمر ؛ فإنّ الجزئيّة أمر عرفيّ ، فإذا زُرعت وصدقت الجزئيّة للثانية كان كلّ ما يتولّد منها متولّداً من المرأة التي تكون البيضة جزءا لها فعلًا « 3 » ، ولذلك قال الشيخ الفقيه الأراكي قدس سره : « إنّ البيضة إن صارت جزءا لبدن المرأة الثانية كان الولد ملحقاً بها » « 4 »
--> ( 1 ) المسائل المنتخبة للسيّد الفقيه السيستاني « العبادات والمعاملات » : 533 . ( 2 ) مجمع المسائل للسيّد الفقيه الگلبايگاني : 2 / 177 . ( 3 ) قراءات فقهية معاصرة في معطيات الطب الحديث : 266 - 267 . ( 4 ) استفتاءات « بالفارسيّة » : 250 سؤال 7 من المسائل الطّبية .