مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

11

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الأب « 1 » والامّ « 2 » والولد « 3 » . فمن حقّ الولد أن يثبت نسبه من أبيه الّذي خلقه اللَّه من مائه ؛ لاحتياجه إلى دفع العار عن نفسه بكونه ولد زنى ، ولأنّ ثبوت نسبه يستتبع للولد حقوقاً : منها : حقّ النفقة ، وحقّ الرضاع ، وحقّ الحضانة ، وغير ذلك . وبالجملة : لا يجوز التفريط بهذا الحقّ ، وفَقْدُ الطفل حقّاً هامّاً من حقوقه الأساسيّة في حياته الكريمة ، يجعل شخصيّته غير متوازنةٍ ، ويؤثّر على علاقاته الاجتماعيّة عندما يصبح ناضجاً ، فمن الطبيعي أن يكون لكلّ إنسان نسب يفتخر به ويعتزّ بوالديه طوال عمره . وإذا تولّد الطفل من الرجل والمرأة بطريق الزواج الصحيح أو ما يلحق به ، فمن الواضح أنّ الولد يثبت نسبه لُامّه بولادته ، ولا يمكن نفيه بعد ذلك ، ويثبت نسبه لأبيه أيضاً ، وطريق ثبوت النسب أحد أمور الثلاثة : الفراش ، والإقرار ، والبيّنة ويأتي البحث عنها في هذا الفصل . وأمّا أوراق شهادة الولادة وسجلات الإحصائيّة ، أو بطاقة الأحوال الشخصيّة الّتي يعبّر عنها بالفارسية « شناسنامه » وإن كانت أوراقاً رسميّة ؛ لصدورها من موظّف عموميّ مختصّ صالحٍ في دوائر الأحوال الشخصيّة ، ولكن إذا طعن عليها بالتزوير مع التمكّن من الطعن ، فلا يمكن إثبات النسب بها ، ومع ذلك هي أحسن مستندٍ رسميّ تعورف عليه في العرض على الدوائر والمدارس والمحاكم

--> ( 1 ) كون النسب حقّاً للأب لأنّه يترتّب على ثبوت نسب الولد منه ، ثبوت الولاية له على الولد ما دام صغيراً ، وحقّ ضمّ الولد إليه عند انتهاء حضانة النساء له ، وحقّ إرثه وغيرها . ( 2 ) كون النسب حقّاً للُامّ لانّه من حقّها صيانة الولد من الضياع ، ودفع تهمة الزنا عن نفسها . ( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 379 ، جواهر الكلام : 31 / 232 .