مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
8
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وجامع المقاصد « 1 » والكفاية « 2 » ومفتاح الكرامة « 3 » ومهذّب الأحكام « 4 » . وقال في تحرير الوسيلة : « يجوز للوليّ كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه » « 5 » . وقال الشهيد في بيان ما تصحّ الوكالة فيه : « وإنّما تصحّ الوكالة فيما لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه من مباشرٍ بعينهِ كالعتق ، فإنّ غرضه فيه فكّ الرقبة ؛ سواءٌ أحدثه المالك أم غيره ، والطلاق ؛ فإنّ غرضه منه رفع الزوجيّة كذلك ، ومثله النكاح والبيع وغيرهما من العقود والإيقاعات ، لا فيما يتعلّق غرضه بإيقاعه من مباشرٍ بعينه . ومرجع معرفة غرضه في ذلك وعدمه إلى النقل « 6 » ، ولا قاعدة له لا تنخرم » « 7 » . وبمثل ذلك في الرياض « 8 » ، والحدائق « 9 » . وهكذا قال به صاحب الجواهر « 10 » ، وبعض فقهاء العصر « 11 » . والحاصل ، أنّه استفيد من الأدلّة وكلمات الفقهاء أنّ كلّ « 12 » ما تعلّق غرض
--> ( 1 ) جامع المقاصد 8 : 190 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 129 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 535 وج 5 : 267 و 271 . ( 4 ) مهذّب الأحكام 21 : 200 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 2 - 42 مسألة 18 . ( 6 ) أي النقل الشرعي الوارد عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام . ( 7 ) الروضة البهيّة 4 : 371 - 372 . ( 8 ) رياض المسائل 6 : 66 . ( 9 ) الحدائق الناضرة 22 : 48 . ( 10 ) جواهر الكلام 27 : 390 . ( 11 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 201 ، تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة والشركة : 428 . ( 12 ) ويمكن انتقاض هذه القاعدة بالوكالة والنيابة في الصلاة وسائر العبادات بعد الموت ؛ فإنّها ممّا تعلّق الغرض بها مباشرة مع صحّة وقوع الوكالة والنيابة بعد الموت ، اللّهم إلّا أن يقال بأنّ الصحّة إنّما هي من جهة الأمر العارضي ، وإلّا أوّلًا وبالذات لا تقبل النيابة ، وهو كما ترى . وأيضاً يمكن انتقاض القاعدة بما إذا منع الموصي عن التوكيل ، فلا يصحّ فيه التوكيل ، مع أنّ غرض الشارع لا يتعلّق بالمباشرة ، وهذا كلّه مضافاً إلى عدم وجود وجه صحيح للتقييد بالشرع ، بل الغرض أعمّ من أن يكون غرضاً للشارع أو العقلاء أو صاحب الحق مثلًا ، فتدبّر ، فالتحقيق في مفاد هذه القاعدة يحتاج إلى مجال واسع . م ج ف .