مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
62
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له ابداً » « 1 » ودلالتها واضحة . نقول : ظاهر قوله عليه السلام : « فُرِّق بينهما » هو التفرقة في الوطء فقط دون بينونة العقد وانفساخه بدون الطلاق ، كما قال في نكت النهاية « 2 » ، ولعلّ هذا هو المقصود منه في كلام الشيخ أيضاً . قال في السرائر : « ومعنى قول الشيخ : « فرّق بينهما » أي في الوطء دون بينونة العقد وانفساخه ؛ لإجماع أصحابنا على أنّ من دخل بامرأة ووطأها ولها دون تسع سنين ، وأراد طلاقها طلّقها على كلّ حالٍ ، ولا عدّة عليها بعد الطلاق ، فإذا كانت قد بانت بوطئه لها قبل بلوغ التسع فلا حاجة إلى طلاقها » « 3 » . وبه قال في المختلف « 4 » وكذا في التفصيل الشريعة « 5 » . ولا تنافي بين الحكمين : « بقاء العقد ، وحرمة الوطء » وله نظائر في الفقه ، مثل باب الظهار والإيلاء ؛ فإنّه قبل الكفّارة والرجوع إلى الحاكم لا يحلّ له وطؤها بغير خلاف ، وهي زوجته وعقدها باقٍ ، مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة مرسلة ، فلا يمكن الاستناد إليها في إثبات حكم المخالف للأصل . القول الثاني : أنّه لا تحرم مؤبّداً إلّا مع الإفضاء . والإفضاء هو أن تصير مسلك البول ومسلك الحيض وهو مدخل الذكر واحداً ، وهو المشهور بين الفقهاء ، بل ظاهر الخلاف الإجماع عليه « 6 » . وهذا الأمر خارج عن علم الفقه حتّى يُلزم الفقيه باستنباطها وصدور الرأي
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 311 ح 1292 ، وسائل الشيعة 14 : 381 الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 2 ) النهاية ونكتها 2 : 292 . ( 3 ) السرائر لابن إدريس 2 : 0 ( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 64 . ( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 28 . ( 6 ) الخلاف 4 : 395 .