مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
47
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أن تصير امّها محرماً للزوج ، . . . وهذا العقد في غاية الإشكال ، فيشكل أن تترتّب عليه محرميّة امّها « 1 » . وذكر المحقّق القمّي لإثبات رأيه أدلّةً نذكرها فيما يلي : الأوّل : أنّ الغرض من جعل عقد المتعة هو إمكان الاستمتاع « 2 » والاستلذاذ من الزوجة ، كما هو المستفاد من ظاهر الآية والأخبار ، وهما غير ممكنين في هذا العقد لِصِغَر الزوجة . توضيح ذلك : أنّ الاستمتاع في قوله - تعالى - : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ . . . ) « 3 » ظاهر في عقد المتعة ، كما في زبدة البيان « 4 » . وفي فقه القرآن : قال الحسن : هو النكاح ، وقال ابن عبّاس والسدي : هو المتعة إلى أجلٍ مسمّى ، وهو مذهبنا « 5 » . وكذا الأخبار تدلّ على أنّ وضعَ الشارع عقد المتعة كان لأجل الاستمتاع والاستلذاذ ، مثل ما رواه محمّد بن مسلم - بسندٍ معتبر - « 6 » عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديث قال : « إنّ اللَّه رأف بكم فجَعَل المتعة عوضاً لكم من الأشربة » « 7 » .
--> ( 1 ) صراط النجاة 2 : 88 مسألة 2 ، وهو رسالة باللغة الفارسية . ( 2 ) ولا يخفى عدم كون الإمكان غاية وغرضاً ، بل الظاهر أنّ الاستمتاع الفعلي يصلح لأن يكون غرضاً . هذا ، مضافاً إلى أنّ الاستمتاع من الدواعي لهذا النكاح ، أو يكون حكمة لصحّة هذا العقد ، وإلّا فمن الواضح صحّة المتعة بين الشيخ والشيخة مع العلم بعدم إمكان الالتذاذ بينهما ، فتبيّن من ذلك أنّ صحّة العقد دواماً أو متعة لا تتوقّف على الاستمتاع أو إمكانه ، بل للعقد بقسميه آثار مختلفة ، كالتوارث والمحرميّة وغيرهما فتدبّر . م ج ف . ( 3 ) سورة النساء 4 : 24 . ( 4 ) زبدة البيان : 650 . ( 5 ) فقه القرآن للراوندي 2 : 104 . ( 6 ) لأنّ السند هكذا : وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن مسلم ، وكلمة بعض أصحابنا ظاهر في أنّ الراوي رجلٌ من الشيعة ، وهو عظيم المنزلة وجليل القدر ولم يذكر اسمه تعظيماً وإجلالًا له . ( 7 ) وسائل الشيعة 14 : 438 ، الباب 1 من أبواب المتعة ، ح 7 .