مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

30

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الحكم بوفاء الدين على هذه الأشياء أمراً آخر ، ومقتضى القواعد الشرعيّة أن لا يوفّى منها وإن طلبته الزوجة ، ويبقى في ذمّة الولد إلى أن يقدر على الوفاء جمعاً بين الأصلين « 1 » ، « 2 » . الثالث : قال في الجواهر : « إنّ مورد النصوص الأب ، وفي التعدّي إلى الجدّ وإن علا وجهان : من كونه أباً حقيقةً ، بل ولايته أقوى من ولاية الأب في بعض المواضع ، ومن مخالفة الحكم للُاصول ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن » « 3 » . الرابع : لا فرق في ضمان الأب المهر بين المؤجّل منه والمعجّل وإن زاد الأجل على زمان البلوغ ، بل ولا في النكاح بين الفضولي وغيره مع إجازة الأب له . نعم ، لو لم يُجِز الأب لعدم علمه مثلًا ، فأجاز الولد بعد بلوغه ، أمكن عدم الوجوب على الولي ، للأصل ، وظهور خبر علي بن جعفر المتقدّم « 4 » في خلافه « 5 » . الخامس : لو دفع الأب المهر عن الصغير مع يسار الولد تبرّعاً ، أو مع إعساره لكونه ضامناً ، ثمّ بلغ الصبيّ وطلّق قبل الدخول ، زال ملك المرأة عن نصفه ، وهل يعود إلى الأب أو إلى الابن ؟ الأظهر هو الثاني ؛ لأنّ الطلاق سبب مملّك جديد للنصف لا فاسخ لسبب الملك ليعود إلى مالكه ، وإنّما ملكه الابن بالطلاق عن غير أبيه ، فأشبه ما لو وهبه الأب الأجنبي ثمّ وهبه الأجنبي للابن ، أو أنّ دفع الأب المهر عن الولد يجري مجرى هبة الأب المهر للابن ، فلا يعود إلى ملك الأب ؛ لأنّ

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 285 . ( 2 ) يعني أصل كون المهر على ذمّة الزوج ، وأصل عدم جواز بيع الدار السكنى ودابّة الركوب لأداء الدَّين . ( 3 ) جواهر الكلام 31 : 128 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 40 ، الباب 28 من أبواب المهور ح 4 . ( 5 ) جواهر الكلام 31 : 128 .