مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

28

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

من الوجوه الاعتباريّة « 1 » . واستثنى العلّامة في القواعد من الحكم بضمان الأب للمهر على تقدير فقر الابن ما لو صرّح الأب في العقد بنفي الضمان ، وعلمت المرأة بالإعسار ، ففي هذا الفرض لا يضمن ؛ لأنّ « المؤمنين عند شروطهم » « 2 » ، ولأنّ المرأة دخلت على ذلك مع علمها بإعسار الزوج ، وضمان الأب على خلاف الأصل ، فيقتصر على المتيقّن ؛ وهو صورة الإعسار « 3 » . ولكن استشكل الشهيد الثاني في صحّة هذا الاستثناء ؛ بأنّ النصوص والفتاوى شاملة لمورد الاستثناء ، وحمله على غيره يحتاج إلى دليلٍ نقليٍّ يعارضه حتّى يوجب حمله على ذلك ، ولأنّ الصبيّ لا يحتاج إلى النكاح ، فلا حظّ له في التزام المهر في ذمّته مع الإعسار عنه ، وتزويج الوليّ له غير متوقّفٍ على وجود المصلحة بل على انتفاء المفسدة ، ولو قيّد ذلك بما إذا كان في إلزام الصبيّ بالمهر مصلحة له - بأن كانت الزوجة مناسبة له ، وخاف فوتها بدون ذلك ونحوه - قرب من الصواب ، إلّا أنّ تخصيص النصوص الصحيحة بذلك لا يخلو من إشكالٍ « 4 » . وفي الرياض : ويمكن أن يقال : إنّ بين أدلّة ضمان الأب للمهر و « المؤمنون عند شروطهم » تعارض العموم من وجهٍ ، وترجيح الأوّل على الثاني أولى ، لاعتضاد الإطلاق بفتاوى الفقهاء ، فيُرجّح على عموم « المؤمنون عند شروطهم » . ولكن في شمول مثل هذا الإطلاق لنحو محلّ الفرض إشكال ؛ لعدم التبادر منه وانصرافه إلى غيره « 5 »

--> ( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 455 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ح 4 . ( 3 ) جواهر الكلام 31 : 126 ، قواعد الأحكام 3 : 88 . ( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 285 . ( 5 ) رياض المسائل 7 : 181 - 182 .