مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

22

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ونصف المهر . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيَرِثُها الزوج المدرك ؟ قال : لا ؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية « 1 » . ثمّ إنّ مورد الصحيحة وإن كان هو موت الزوج وبقاء الزوجة ، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا خصوصيّة لذلك ، كما عليه معظم الأصحاب ؛ فإنّ موت الزوج إنّما ذكر في كلام السائل خاصّة ، والظاهر أنّ الحلف إنّما هو للاحتياط في المال بالنسبة إلى الوارث ، وهو لا يختصّ بفرض موت الزوج وبقاء الزوجة ، بل يثبت الحكم مع موت الزوجة وبقاء الزوج أيضاً ، كما في مستند العروة « 2 » . الجواب عن شبهتين في الصحيحة كانت في الصحيحة المتقدّمة مع وضوحها لإثبات الأحكام المذكورة وصحّة سندها شبهتان يلزم الجواب عنها : إحداهما : أنّ الصحيحة وردت في تزويج الوليّين ، وقد عرفتَ « 3 » أنّ تزويج الوليّ نافذ ولازم على الصغار ولا خيار لهما ، والحال أنّ الصحيحة قد صرّحت بثبوت الخيار لهما . ثانيتهما : قد حكمت بثبوت نصف المهر للزوجة على تقدير موت الزوج ، مع أنّ الموت يوجب ثبوت جميع المهر وإن كان قبل الدخول .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 341 . ( 3 ) موسوعة أحكام الأطفال وأدلّتها - الجزء الأوّل - ص 598 .