مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
85
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الفصل الثالث في مسائل الخلوة تمهيد لا شكّ في أنّ الإسلام أخبر عن أمور لم يكن بمقدور الإنسان أن يعلمها ، ولا يمكن له أن يعرفها بالتحقيق والتفحّص بالطرق العادية أو التجربة ، وهذه هي التي اصطُلِح عليها في القرآن والروايات بالغيب أو علم الغيب ، قال اللَّه تعالى : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ ) « 1 » . أي أنّ علم الغيب ما استأثر اللَّهُ به نفسه فلا يُطلع عليه أحداً إلّا من اجتبى من رسله ، فإنّه ربّما أطلعه عليه بالوحي « 2 » ، فيمكن للرسول صلى الله عليه وآله وأوصيائه المعصومين عليهم السلام الإخبار عن عالم الغيب ، وعن تأثير أمور في الآخرين ، ومن ذلك ما أخبروا بتأثير بعض الأمور في سعادة الولد وحسن خلقه ، وطهارة لسانه من الغيبة والبهتان و . . . وبتأثير أمور أخر في فسقه وسوء خلقه ، وأن يكون عوناً
--> ( 1 ) سورة آل عمران ( 4 ) : 179 . ( 2 ) تفسير الميزان 4 : 79 .