مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
82
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
على هذا لا يشترط الإيمان في الزوج ، لكنّه يستحبّ ويتأكّد الاستحباب في طرف الزوجة ؛ لأنّ المرأة تأخذ من دين بعلها « 1 » . أمّا الاستحباب ؛ للإجماع على اعتبار الإسلام في الكفاءة ، وعدم الدليل الصالح لاعتبار غيره « 2 » ، وللشبهة في أدلّة المنع . وأمّا الجواز ، فللأصل ، والعمومات ، والنصوص المستفيضة « 3 » التي منها : 1 - منها صحيح علاء بن رزين ، أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس ، فقال : « هم اليوم أهل هدنة ، تردّ ضالّتهم ، وتؤدّى أمانتهم ، وتحقن دماؤهم ، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذه الحال » « 4 » . 2 - ومنها صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : بِمَ يكون الرجل مسلماً تحلّ مناكحته وموارثته وبِمَ يحرم دمه ؟ قال : « يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر وتحلّ مناكحته وموارثته » « 5 » . وغيرهما من الروايات « 6 » . ويستفاد من ظاهر تحرير الوسيلة التفصيل بين نكاح المؤمن المخالفة ، ونكاح المؤمنة المخالف حيث قال قدس سره : « لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة ، وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف ، والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن » « 7 »
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 299 . ( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 400 . ( 3 ) رياض المسائل 6 : 536 . ( 4 ) الفقيه 3 : 302 ، ح 1448 ؛ وسائل الشيعة 14 : 433 باب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 1 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 7 : 303 ، ح 1265 ؛ وسائل الشيعة 14 : 427 باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 17 . ( 6 ) الكافي 2 : 25 ح 1 وص 26 ح 3 و 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 303 / 1263 . ( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 256 ، المسألة 8 .