مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

654

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

إلى غيرهم - قوله عليه السلام في صحيحة الفضل بن عبد الملك المتقدّمة : « وكان الجدّ مرضيّاً » « 1 » والمجنون والمغمى عليه والسكران لا يكونون مرضيّين ، وكذا ما ورد في بعض النصوص من لزوم المهر على الأب إذا لم يكن للولد مال « 2 » ، فإنّه مختصّ بالعاقل البالغ الكامل ، فإنّ المجنون والمغمى عليه والسكران لا يلزمون بشيء ، فلا معنى لكون المهر عليهم في حياتهم وخروجه من تركتهم بعد وفاتهم « 3 » . الرابع : الرشد والكمال قال العلّامة في التذكرة : « سلب العقل مسقط للولاية سواء كان لصغر كالصبيّ أو مجنون ، أو لسفهٍ أو لسُكرٍ أو لمرضٍ . . . ثمّ قال : أمّا المحجور عليه للسفه فالأقرب زوال ولايته لأنّ الحجر عليه لنقصانه فلا يُحسن أن يفوّض إليه أمر غيره » « 4 » . ولكن عبّر في القواعد ، بأنّ النقص عن كمال الرشد مسقط للولاية « 5 » . وقال المحقّق الثاني في شرحه : « والسفه مانع لأنّه سبب في ثبوت الولاية على السفيه فوجب أن لا تكون له ولاية على غيره على الأقرب » « 6 » وكذا في كشف اللثام « 7 » . وبالجملة أنّ السفيه محجور عليه وعجز عن التصرّف في ماله على وجه المصلحة فوجب أن لا تكون له الولاية التي اشترط في اعمالها رعاية الغبطة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 218 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر 17 : 527 باب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 وج 15 : 39 - 40 باب 28 من أبواب المهور ، ح 1 ، 2 ، 4 ، 5 . ( 3 ) مستند العروة 2 : 309 كتاب النكاح مع تصرّف يسير . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 600 الطبعة الحجرية . ( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 13 . ( 6 ) جامع المقاصد 12 : 106 . ( 7 ) كشف اللثام 7 : 67 .