مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
645
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الحدائق بأنّه « لا خلاف بين الأصحاب في ذلك » « 1 » ، وهكذا قال السيّد الخوئي رحمه الله بأنّه « لا خلاف فيه » ، وأضاف قوله : « بل الظاهر من كلماتهم أنّه من الواضحات المتسالم عليها » « 2 » . وقال في مهذّب الأحكام : « للإجماع ، بل الضرورة الفقهيّة في اعتبار جميع هذه الشروط في الجملة » « 3 » . وادّعى عليه الإجماع الفقيه المحقّق الفاضل اللنكراني « 4 » . ويتصوّر إسلام الولد في هذا الحال بإسلام امّه أو جدّه على قولٍ ، أو بقبوله الإسلام قبل البلوغ بناءً على اعتباره ، كما سيأتي . أدلّة هذا الشرط ويمكن الاستدلال باشتراط الإسلام في ولاية الأب وعدم ولاية الكافر على ولده المسلم بوجوهٍ : الأوّل : قوله تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) « 5 » . وولاية الكافر على ولده المسلم سبيلٌ عليه ، وهو منفيّ بالآية الكريمة ، واستدلّ بها العلّامة « 6 » والمحقّق « 7 » والشهيد الثاني « 8 » والفاضل الأصفهاني « 9 »
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 267 . ( 2 ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 312 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 24 : 281 . ( 4 ) تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 116 . ( 5 ) سورة النساء ( 4 ) : 141 . ( 6 ) مختلف الشيعة 7 : 141 . ( 7 ) جامع المقاصد 12 : 107 . ( 8 ) مسالك الأفهام 7 : 166 . ( 9 ) كشف اللثام 7 : 67 .