مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
621
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قال في المستند - بعد الإشارة بإمكان استفادة هذا الحكم من الآيات الكريمة والنصوص المتظافرة - : « بل ومع غضّ النظر عن ذلك تقتضيه القاعدة ، فإنّ العبد والأمة لمّا كانا قابلين للتزويج ، ولم يكن لهما من الأمر شيء ، كان أمر ذلك بيد المولى لا محالة » « 1 » . نقول : وأوضح منه بأن يقال : لا شكّ بأنّ الملك ومنافعه لمالكه ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » والإماء والعبيد ملك لمواليهم ، وتزويجهما بمنزلة المنافع ، ولم يكن لهما في ذلك من الأمر شيء ، فكان أمر ذلك بيد المولى ، وهو المطلوب . آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة الحنابلة : قال ابن قدامة : « وإذا زوّج أمته بغير إذنها فقد لزمها النكاح ، كبيرةً كانت أو صغيرة لا نعلم في هذا خلافاً » « 2 » ، وقال في موضع آخر : « في العبد الصغير الذي لم يبلغ للسيد تزويجه في قول أكثر أهل العلم » « 3 » . الحنفية : قال السرخسي : « وللمولى أن يكره أمَته أو عبده على النكاح » « 4 » وقال السغدي : « فأمّا المولى فله أن يزوّج عبده . . . كبيراً كان العبد أم صغيراً ، راضياً كان أو كارهاً » « 5 » . الشافعيّة : قالوا : « وإذا كان العبد بالغاً ، فهل يجوز لمولاه أن يزوّجه بغير رضاه ؟ أو هل له إجباره على النكاح ؟ قولان : أحدهما : وهو قوله في القديم : له ذلك ؛ لأنّه بالعقد يملك منافعه ورقبته ، وبيعه
--> ( 1 ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 25 . ( 2 ) المغني 7 : 398 . ( 3 ) نفس المصدر : 401 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 5 : 113 . ( 5 ) النتف في الفتاوى : 183 .