مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
62
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ » « 1 » . نقول : الكفؤ في اللغة بمعنى التساوي في الشيئين والمماثل والنظير « 2 » . ففي المعجم الوسيط : « الكفاءة : المماثلة في القوّة والشرف ، ومنه الكفاءة في الزواج بأن يكون الرجل مساوياً للمرأة في حسبها ودينها وغير ذلك » « 3 » . وكذا في لسان العرب « 4 » . وأمّا الكفاءة في الشرع فهي بمعنى التساوي في الإسلام على الأظهر . قال في المقنعة : « والمسلمون الأحرار يتكافئون بالإسلام والحريّة في النكاح وإن تفاضلوا في الشرف بالأنساب . . . فالمسلم إذا كان واجداً طولًا للإنفاق بحسب الحاجة على الأزواج ، مستطيعاً للنكاح ، مأموناً على الأنفس والأموال ، ولم تكن به آفة في عقله ولا سفه في الرأي فهو كفو في النكاح » « 5 » . وفي النهاية : « المؤمنون بعضهم أكفاء لبعض في عقد النكاح كما أنّهم متكافئون في الدماء وإن اختلفوا في النسب والشرف » « 6 » . وفي المبسوط : « وعندنا الكفاءة هي الإيمان مع القيام بالنفقة » « 7 » . والظاهر أنّ هذه الرواية في مقام بيان الكفؤ بمعناه الشرعي ، لا ما هو عند العرف ؛ لأنّ مقتضى الروايات أنّه يعتبر في الكفؤ أمرين : الإيمان واليسار بقدر ما يقوم بأمرها والإنفاق عليها كما جاء في صحيحة أبي حمزة الثمالي إنّه قال صلى الله عليه وآله : « يا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 52 باب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 6 . ( 2 ) مقابيس اللغة 5 : 189 ؛ مجمع البحرين 3 : 1567 ؛ المصباح المنير : 537 . ( 3 ) المعجم الوسط : 791 . ( 4 ) لسان العرب 5 : 413 . ( 5 ) المقنعة : 512 . ( 6 ) النهاية للشيخ : ص 463 . ( 7 ) المبسوط : 4 / 178 .