مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

613

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

دلّ على الفسخ بأحد العيوب من الأخبار مختصّةٌ بما إذا جهلت الزوجة ، لا ما إذا عقد الوليّ مع العلم بالعيب ، بل يمكن أن يقال : إنّ عقد الوليّ على المُولّى عليه قبل الكمال بمنزلة عقد المُولّى عليه بعده ، فكما لا خيار للمولّى عليه لو عقد مع العلم بالعيب ، لا خيار له لو عقد وليّه مع العلم بالعيب . وفيه نظر سيأتي وجهه في ضمن كلام السيد الخوئي رحمه الله . الوجه الثاني : - وهو الحقّ - : أنّه يثبت له الخيار كما في الشرائع « 1 » والقواعد « 2 » وغيرهما « 3 » . واستظهر في المسالك هذا أيضاً من كلام الشيخ الطوسي حيث ذكر بعد ما قال المحقّق ولها الخيار « وما قاله المصنّف رحمه الله أوضح وما ذكره الشيخ غير منافٍ له إلّا في العبد » « 4 » . وقال في العروة : « أوجههما الأوّل - يعني ثبوت الخيار - لإطلاق أدلّة تلك العيوب « 5 » ، [ الشاملة لما نحن فيه ] وقصوره بمنزلة جهله ، وعلم الوليّ ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمُولّى عليه ؛ وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد ، فتبقى أدلّة الخيار بحالها » « 6 » . واستشكل عليه في المستمسك بقوله : « لكن هذا الإطلاق غير ظاهرٍ ، فإنّ

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 278 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 7 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 143 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 275 ؛ جواهر الكلام 29 : 212 . ( 4 ) مسالك الأفهام 7 : 172 . ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 610 باب 14 من أبواب العيوب والتدليس ، الأحاديث 1 - 3 و 5 ، 6 . وهكذا باب 13 ، ح 2 ، وباب 12 ، ح 4 ، ففي موثّقة سماعة ، عن الصادق عليه السلام أنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأةٍ ، قال : « يفرّق بينهما وتأخذ منه صداقها . . » الحديث وغيرها من الروايات . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 868 .