مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
590
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الرضا عليه السلام « 1 » ، وما ذكرناه يكون مطابقاً للكافي وأشباهه ، وما ذكر في وسائل الشيعة لعلّه من سهو قلم النسّاخ ، والصحيح ما ذكرناه ؛ لأنّ عبد اللَّه بن الصلت من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، وجاء في رجال النجاشي : عبد اللَّه بن الصلت أبو طالب القمّي . . . ثقة ، مسكون إلى روايته ، روى عن الرضا عليه السلام « 2 » . وذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام قائلًا : « عبد اللَّه بن الصلت : يكنّى أبا طالب مولى بني تيم اللَّه بن ثعلبة ، ثقة » « 3 » . 4 - وأيضاً يدلّ على ذلك إطلاقات ما دلّ على نفوذ « 4 » عقد الأب والجدّ ، بمعنى أنّه لم يقيّد نفوذ عقدهما بعدم فسخ الصبيّة بعد البلوغ . فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خيار للصبيّة حتّى تفسخ النكاح بعد بلوغها ورشدها إذا عقدها الأب أو الجدّ ، وهو المطلوب . إن قلت : ظاهر بعض الروايات يقتضي خلاف ذلك ، ويدلّ على أنّ لها الخيار بعد البلوغ . منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يزوّج الصبية ، قال : « إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد ذلك فإنّ المهر على الأب » الحديث « 5 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة بل صريحة في ثبوت الخيار للصغيرين بعد البلوغ .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 586 ، الطبع الحجري . ( 2 ) رجال النجاشي : 217 . ( 3 ) رجال الطوسي : 360 رقم 13 . ( 4 ) وفيه ما لا يخفى من عدم وجود المنافاة بين النفوذ وبين الخيار بعد البلوغ ، بمعنى أنّ النفوذ مقيّد بعدم الفسخ ، فتدبّر . م ج ف ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 208 باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 .