مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
566
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
فعل الجدّ بحيث يصير إلى حدّ المصلحة . وجعله الفقيه المحقّق الفاضل اللنكراني احتياطاً لزوميّاً « 1 » . آراء أهل السنة في اشتراط المصلحة أو كفاية عدم المفسدة اختلفت المذاهب الأربعة من العامة في أنّه : هل يُشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ الصغار مراعاة المصلحة أو تكفي عدم المفسدة فقط ؟ فهاهنا قولان ، ونذكر شطراً من كلماتهم : الشافعية : قال الشافعي : « يجوز أمر الأب على البكر في النكاح إذا كان النكاح حظّاً لها أو غير نقصٍ عليها ، ولا يجوز إذا كان نقصاً لها أو ضرراً عليها ، كما يجوز شراؤه وبيعه عليها بلا ضرر عليها في البيع والشراء . . . وكذلك ابنه الصغير » « 2 » . الحنابلة : قال ابن قدامة - بعد قوله بعدم جواز التزويج من غير كفؤ - : « ولأنّه عقد لمولاته عقداً لاحظ لها فيه بغير إذنها فلم يصحّ ؛ كبيعه عقارها من غير غبطة ولا حاجةٍ ، أو بيعه بدون ثمن مثله ، ولأنّه نائب عنها شرعاً فلم يصحّ تصرّفه لها شرعاً بما لاحظ لها فيه كالوكيل » « 3 » . فمراعاة المصلحة شرط عند الحنابلة في تزويج الصغار ، كما تشترط في التصرّف في أموالهم . الحنفية : قال الكاساني في البحث عن شرائط الولاية : « وأمّا الذي يرجع إلى نفس التصرّف ، فهو أن يكون التصرّف نافعاً في حقّ المولّى عليه لا ضارّاً في حقّه . . . والإضرار لا يدخل تحت ولاية الولي » « 4 »
--> ( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 105 . ( 2 ) كتاب الأمّ للشافعي 5 : 19 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 381 . ( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 510 .