مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

549

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

لا ولاية للأخ والعمّ والخال و . . . قال الشيخ رحمه الله في النهاية : « ومتى عقد على صبيةٍ لم تبلغ غير الأب أو الجدّ مع وجود الأب كان لها الخيار إذا بلغت ، سواء كان ذلك العاقد جَدّاً مع عدم الأب ، أو الأخ أو العمّ أو الأمّ » « 1 » . وقال في المقنعة : « وليس لأحدٍ أن يعقد على صغيرةٍ سوى أبيها أو جدّها لأبيها ، فإن عقد عليها غير من سمّيناه من أهلها كان العقد موقوفاً على رضاها به عند البلوغ ، فإذا بلغت فرضيت به وأجازته ثبت ، فإن أبته بطل » « 2 » . وكذا في التهذيب « 3 » وذلك لأصالة عدم ولاية أحدٍ على غيره إلّا إذا ثبتت الولاية بدليل معتبر وهو مفقود ، ولأنّ الإجماع قائم على انحصار الولاية بالقرابة في الأب والجدّ . ولظهور صحيحة محمّد بن مسلم السابقة في عموم نفي الولاية عن غير الأب ، قال عليه السلام : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز » . حيث تدلّ من جهة مفهوم الشرط على عدم جواز التزويج لو زوّجهما غير الأبوين ، مثل الأخ والعمّ والخال و . . . ونحوها معتبرة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم » « 4 » . إن قلت : يظهر من بعض الأخبار - مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - ثبوت الولاية لهم ، قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : « هو الأب والأخ

--> ( 1 ) النهاية : 467 . ( 2 ) المقنعة : 511 . ( 3 ) التهذيب 7 : 386 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 326 ، باب 33 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .