مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

507

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

في تمامه ؛ لأنّ الآية تحصر الزكاة للفقراء ، فلا تجوز لغيرهم . الثاني : الروايات : منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب ، والأمّ ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 1 » . ومثلها غيرها . تدلّ هذه الصحيحة على حرمة إعطاء الزكاة لهؤلاء ؛ لأنّ الجملة خبرية ألقيت بداعي الإنشاء ، ومعناها لا تعط من الزكاة شيئاً لهذه الطوائف الخمس . إن قلت : إنّ الجملة الخبرية إرشاد إلى المانعيّة ، وهو حكم وضعيّ معناه لا يعطى شيء من الزكاة لهذه الطائفة ؛ لأنّهم لا يصيرون مالكين لها ، وهذا حكم وضعي ، أمّا التكليفي فهو نظير : لا تصلِّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ، وهي إرشاد إلى المانعية يعني لا تصحّ الصلاة فيه . قلنا : التنظير غير تامّ ؛ لأنّ لبس ما لا يؤكل لحمه في غير حال الصلاة لا إشكال فيه عمداً أو سهواً ، ولكن فيما نحن فيه إذا وقع الإعطاء عن عمد حرم ، مضافاً إلى أنّ أداء الزكاة لهم موجب لضمان المعطي وأنّ صرفه فيها عمداً محرّم عليه ؛ لأنّ تصرّفه فيها تصرّف عدوانيّ ؛ لعدم كونه مالكاً لها . ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى عليه السلام : قال : قلت له : لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبّان الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال : « مستحقّون لها ؟ قلت : نعم ، قال : هم أفضل من غيرهم أعطهم » الحديث « 2 » . يستفاد من استفصال الإمام عليه السلام بين المستحقّ للزكاة وعدمه عدم جواز

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 165 باب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر : 169 - باب 15 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 2 .