مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

505

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممّن لا يعتقد الخمس أو لا يخمس وإن اعتقد . وأمّا ما وجب على المكلّف نفسه فلا موجب لسقوطه ، ولم يتعلّق به التحليل ، فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأوّل ، ونصوص العدم إلى الثاني « 1 » . والشاهد لهذا الجمع ما رواه يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 2 » . وهكذا ما رواه أبو خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها ، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراثاً يصيبه ، أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له » « 3 » . وهي صريحة في المدّعى ، أعني التحليل في المال المنتقل إليه بشراء ونحوه . المطلب الثالث : عدم جواز إنفاق الأطفال من مالٍ تعلّقت به الزكاة لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لا يجوز إعطاء الزكاة ولا تمام المال الذي تعلّقت به الزكاة قبل العزل منه للولد ، ولا يجوز إطعامهم من هذا ، ولم أر مخالفاً في الباب .

--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 345 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 380 باب 4 من أبواب الأنفال ، ح 6 . ( 3 ) نفس المصدر 6 : 379 باب 4 من أبواب الأنفال ، ح 4 .