مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
500
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
تنبيهان : الأوّل : أنّ الفقهاء رضوان اللَّه عليهم لم يعنونوا البحث عن نفقة الأطفال في مطلق مال الغير والغصب ومال الشركة بمثل ما طرحنا المسألة ، إلّا أنّ المستفاد من إطلاق كلماتهم ذلك ، مثلًا قال الشيخ في المبسوط : « تحريم الغصب معلوم بالأدلّة العقليّة والكتاب والسنة والإجماع » « 1 » ، فهذا صريح في عدم جواز التصرّف فيه مطلقاً ، والأكل وغيره ، سواء أكل هو أم أطعم ولده وهكذا كلمات سائر الفقهاء . الثاني : أنّ في الغصب حكمين : تكليفي ووضعي . وبحثنا الآن في التكليفي ؛ لأنّ هذا يرجع إلى الوليّ ، وأمّا الحكم الوضعي الذي يمكن أن يرجع إلى الطفل بعد بلوغه فسيأتي في الباب الثاني عشر إن شاء اللَّه تعالى . المطلب الثاني : نفقة الأطفال من عين تعلّق بها الخمس المشهور بين الفقهاء : أنّه لا يجوز التصرّف في الخمس ولا في تمام المال الذي تعلّق به ولا في بعضه إلّا بإذن صاحبه ، فلا يجوز للأولياء أن يطعموا أطفالهم منها ، قال الشيخ في النهاية : « وليس لأحد أن يتصرّف فيما يستحقّه الإمام من الأنفال والأخماس إلّا بإذنه ، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان عاصياً ، وارتفاع ما يتصرّف فيه مردود على الإمام « 2 » . وقد ذهب جماعة من فقهائنا إلى هذا القول ، كما في المقنعة « 3 » والكافي « 4 » والعروة الوثقى « 5 » والمستمسك « 6 » ومستند العروة الوثقى « 7 »
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 59 . ( 2 ) النهاية : 200 . ( 3 ) المقنعة : 277 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 174 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 399 مسألة 75 . ( 6 ) المستمسك 9 : 556 . ( 7 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 284 .