مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
489
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
واختاره أيضاً في الكافي « 1 » والسرائر « 2 » والمنتهى « 3 » والشرائع « 4 » ومجمع الفائدة والمسالك « 5 » . وقال في الجواهر : « وأمّا مصرف الخراج لو رفع في يد الحاكم فالمتّجه قصره على المصالح العامة للمسلمين ، كبناء القناطر وحفظ الطرق وإعانة المجتهدين ونحو ذلك » « 6 » . والدليل على ما قلنا النصوص الواردة في الباب : منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن أهل الذمّة ما ذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال : « الخراج وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن اخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم » « 7 » . هذه الصحيحة تدلّ على جواز أخذ الأجرة من أراضي أهل الذمّة أي اليهود والنصارى ، ومعلوم أنّ الآخذ هو الإمام أو نائبه ؛ لأنّ المفروض أنّ الحاكم هو الإمام ، بتعبير آخر : كان للإمام أو نائبه ولاية قبض الخراج والتصرّف فيه ، وأيضاً معلوم أنّ ما أخذا لم يدخل في ملكهما الشخصي ، فيكون من بيت المال وتحت يدهما ، فيصرفانه في مصالح المسلمين ومنها نفقة الأيتام وصبيان الفقراء . وهكذا يدلّ على ما قلنا ما ورد في أنّ الخراج من الفيء ، والفيء للإمام عليه السلام ، مثل :
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 260 . ( 2 ) السرائر 1 : 477 . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 935 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 322 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 470 . ( 6 ) جواهر الكلام 22 : 200 . ( 7 ) وسائل الشيعة 11 : 114 باب 68 من أبواب جهاد العدو ، ح 3 .